خضراوي قديم
31-10-03, 03:55 AM
هزيلون, بؤساء, ينتابهم القلق والكآبة...
يؤثر عن أحد القادة النازيين قوله:
ـ كلما سمعت كلمة "ثقافة" تحسست مسدسي!
ولعل هذا القول هو الشعار الذي سارت عليه وزارة الثقافة والإعلام طيلة العقود الثلاثة الماضية. وهو ما يفسر هوسها غير العادي بمنع الكتب وإغلاق المطبوعات وإيصاد الأبواب في وجوه المثقفين. والفارق المهم بينها وبين ألمانيا الهتلرية أنها كانت تستخدم المقص عوضاً عن المسدسات.
ومع ما شهدته السنوات الثلاث الأخيرة من تقليص كبير للأنشطة الرقابية إلا أن الذي لم يتقلص هو تجاهل المثقفين المحليين وتهميش دورهم. ونتيجة هذا التجاهل نجدها ماثلة أمامنا: لسنا نملك إنتاجاً سينمائياً (قصصياً كان أم وثائقياً), وإبداعنا الروائي والمسرحي والموسيقي شحيح, وإنتاجنا الفكري ضيق في الحدود الأكاديمية البالغة التخصص. لو قلبت نظرك في البلاد من أقصاها إلى أقصاها لن تجد فيلسوفاً أو ناقداً أدبياً أو مخرجاً سينمائياً...
وبرغم كثرة وسائل الإعلام وتنوعها إلا أننا لدى التدقيق فيها لن نجدها محتوية إلا على النزر اليسير من المواد المحلية. وهذه الوسائل لا تعدو في حقيقة الأمر أن تكون إلا مراكز تسويق للمنتجات الآتية من الخارج. وفي حد ذاتها فإن هذه المنتجات ليست شيئاً سيّئاً بالضرورة فقط لأنها أتت من الخارج. ومهم لنا منذ البداية أن نخرج من أسار ردود الفعل غير المعقولة إزاء الثقافات الأخرى التي كثيراً ما عاملناها كخصم لدود يهدد ثقافتنا المحلية. وهذا ما نراه مشابهاً على سبيل المثال لردود أفعال المثقفين الفرنسيين تجاه التأثير المتعاظم للثقافة الأنجلوساكسونية في فرنسا والذي من مظاهره تزايد شعبية الأفلام الأمريكية, وكذلك هجر الفرنسيين لمطاعمهم الفرنسية وولعهم بارتياد مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية.
مهما تكن الأسباب فالعداء للثقافات الأجنبية هو في أحسن الأحوال ضيق أفق, وفي أسوأها عنصرية مقيتة. ليس مبتغانا أبداً, وأصبح اليوم مستحيلاً, اضطهاد الثقافات الأجنبية. المطلوب هو أن تمنح الثقافة المحلية الفرصة لتنمو بنفسها ولتصارع بشكل حضاري كل ما يأتيها من الخارج بالقبول, بالرفض, وبالهضم لبعض مكوناته...
ليس إنماء الثقافة المحلية ضرورياً فقط لأنه من العدل أن ينال المبدعون المحليون فرصتهم, برغم أهمية ذلك. وليس هذا ضرورياً ليعطي مظهراً فولكلورياً للبيئة أمام السياح والضيوف الأجانب يمكنهم من تذوق أطعمتنا الشعبية ومشاهدة أرديتنا المحلية والإصغاء لموسيقانا التراثية. هذا كله ليس مهماً, لأنه لا ينبغي أن ننتج فناً هدفه تحقيق رضى الآخرين علينا.
إنتاجنا الثقافي الذاتي مهم لنا نحن وليس لغيرنا. هذا الإنتاج ضروري أساساً لاستعادة التوازن الذي فقده مجتمعنا بسبب التحولات الهائلة التي طالت كل مجالات الحياة فيه.
فمن الجلي أن جيلنا يعيش أزمة هوية وأزمة معنى. أفراد كثيرون من هذا الجيل يموتون دون جدوى ودون مبرر. العدد الأكبر يعيش أزمات لا حصر لها في عمله وفي بيته ومع نفسه... هناك حالة انهيار واضحة وتمزق لمجتمعنا. مؤسساتنا التي يفترض فيها أن تحقق حالة التوازن فاشلة بشكل ذريع: الأسرة, المدرسة, موقع العمل, أماكن الترفيه... من هنا يتعاظم دور بناة الوعي: كل هؤلاء الأفراد الذين وهم يجمّلون حياتنا يمنحونها لوناً وطعماً ورائحة... ومعنى. ولا يتم ذلك بتزويرها وبإيهامنا لتقبل الأوضاع على علاّتها, لكن بتمكيننا من فهمها بعمق, ومنحنا الثقة لنضع الحلول ولتجاوزها.
قدرات مثقفينا لا تظهر عبر اجترار الأعراف وأنماط التفكير القديمة, فهذه أصبحت في حكم الميتة ولا قبل لها بمواجهة ثقافة التحديث العالمية. المثقف يمارس دوره ببناء جسور تصل الثقافة القديمة بالجديدة, الداخلية بالخارجية, ويتولد من ذلك دمج وتجديد للأفكار يتجاوز فيه المثقف إرثه المعنوي ويتجاوز فيه ثقافة غيره. هذا هو الإنجاز الباهر الذي يصلّب عود المجتمعات التي تتحول بالوتيرة العنيفة التي نتحول بها, وهذا العمل الدؤوب من جانب المثقف هو الذي يمكّن مجتمعه من الصمود فلا تقتلعه عواصف الحضارات الأخرى, وفي الوقت ذاته لا يتحجّر كالتمثال بداخل ثقافته القديمة.
مثل هذا الدور يعجز الموظفون الحكوميون عن القيام به. وهو خارج مجال تفكير وقدرات الساعين وراء الإنتاج المادي وصناعة الثروات. لكن هذا الدور يقوم به الكاتب والموسيقي والرسام بتلقائية وطبيعية لأنه يستمد وجوده من ممارسته.
لكن كيف لمبدعينا نحن في الإمارات أن يقوموا بمثل هذا الدور, وهم الذين يعانون التهميش والاحتقار من قبل إدارات متعاقبة في وزارة الإعلام والثقافة بل وفي عموم وسائلنا الإعلامية؟
أقل تفحص لوضعنا الثقافي يفضح حال مبدعينا: هزيلون, بؤساء, ضعيفو التقنية, مهزوزو الثقة بأنفسهم, تنتابهم ألوان لا حصر لها من العصاب, القلق, الكآبة... أيمكن لهؤلاء حقاً أن يعيدوا نسج وعينا الجماعي, وأن يمنحوه مكاناً آمناً تحت الشمس؟
نعم! لكن ليس قبل إخراجهم من حالة الهزيمة التي تحبطهم وتوفير البيئة المؤسسية الكفيلة بتمكينهم من أداء رسالتهم.
كيف يمكن لوزارة الثقافة أن تحتضن المثقفين؟
* البدء أولاً بإعلاء شأنهم في المجتمع وذلك برصد جوائز سنوية مجزية في مختلف حقول الإبداع. بذلك تتكرس منزلة رفيعة للمثقفين, خصوصاً في عيون الأجيال الشابة التي تتشجع ومنذ عمر صغير لتنمية مهاراتها الفنية والأدبية والفكرية, وبحيث يرى الجيل الجديد أن المجتمع يقدّر حامل القلم والريشة والكاميرا كما يقدّر صاحب المال ورجل الدولة.
* تحصين المبدعين من ضرورة العمل الوظيفي. فليس مجدياً إضاعة أوقاتهم في الوظائف الحكومية. فالثقافة اليوم أمست صناعة تقتضي التفرغ الكامل لها. وهذا يوجب توفير ضمانات العيش الكريم للمبدع لينصرف إلى عملية الإنتاج الثقافي دون قلق على لقمة الرزق. والارتباط المزمن في ثقافتنا العربية بين الفقر والثقافة يجب أن ينقطع, ويجب في مجتمعنا الجديد أن نكذب مقولة الجاحظ لوصف تردي حال من كان في رغد من العيش: أدركته حرفة الأدب!
منذ عدة سنوات تبنت الحكومة البريطانية يانصيباً سنوياً يوفر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية تخصص للأنشطة الثقافية ودعم الموهوبين. وفي فرنسا ومنذ السبعينات تفرض ضرائب على بعض الأجهزة, كجهاز الفوتوكوبي, يخصص ريعه للثقافة. أما هولندا وبعض الدول الاسكندنافية فقد أدخلت رعاية الموهوبين في برنامج الضمان الاجتماعي لضمان انصرافهم للعمل المبتكر.
من المهم لنا أن ندرس هذه التجارب ونغربلها ونختار من بينها ما يلائم طبيعة بلدنا. ومن المهم أيضاً دراسة الضوابط الكافية لضمان ألا يصبح برنامج دعم الموهوبين برنامجاً للبطالة المقنّعة.
* تطوير دعم الجمعيات الثقافية القائمة والتي تعاني شح الموارد وإلحاقها بمجلس وطني للثقافة تناط به مهام الرعاية المباشرة للمبدعين ونشر إنتاجهم على أوسع نطاق ممكن.
* حماية حصة المادة المنتجة محلياً في وسائل الإعلام العاملة في البلاد بحيث تتوفر ضوابط كافية تلزم هذه الوسائل على فتح صفحاتها وأوقات بثها لنسبة كافية من إنتاج المبدعين المحليين ولمواد ذات طابع محلي.
* * *
هذه الخطوات لا تمثل كل ما يمكن القيام به في هذا المجال لكنها تقدم حداً أدنى لما يجب أن نقوم به إن نحن أردنا أن نكسر حال العجز التي تعصف بثقافتنا الوطنية، وأن ننطلق منها لنمارس دوراً فعالاً يحقق بعضاً من أحلامنا ويشغل مكاناً صغيراً لنا في دنيا الفكر والأدب والفن والعلوم.
محمد عبيد غباش
الازمنة العربية
يؤثر عن أحد القادة النازيين قوله:
ـ كلما سمعت كلمة "ثقافة" تحسست مسدسي!
ولعل هذا القول هو الشعار الذي سارت عليه وزارة الثقافة والإعلام طيلة العقود الثلاثة الماضية. وهو ما يفسر هوسها غير العادي بمنع الكتب وإغلاق المطبوعات وإيصاد الأبواب في وجوه المثقفين. والفارق المهم بينها وبين ألمانيا الهتلرية أنها كانت تستخدم المقص عوضاً عن المسدسات.
ومع ما شهدته السنوات الثلاث الأخيرة من تقليص كبير للأنشطة الرقابية إلا أن الذي لم يتقلص هو تجاهل المثقفين المحليين وتهميش دورهم. ونتيجة هذا التجاهل نجدها ماثلة أمامنا: لسنا نملك إنتاجاً سينمائياً (قصصياً كان أم وثائقياً), وإبداعنا الروائي والمسرحي والموسيقي شحيح, وإنتاجنا الفكري ضيق في الحدود الأكاديمية البالغة التخصص. لو قلبت نظرك في البلاد من أقصاها إلى أقصاها لن تجد فيلسوفاً أو ناقداً أدبياً أو مخرجاً سينمائياً...
وبرغم كثرة وسائل الإعلام وتنوعها إلا أننا لدى التدقيق فيها لن نجدها محتوية إلا على النزر اليسير من المواد المحلية. وهذه الوسائل لا تعدو في حقيقة الأمر أن تكون إلا مراكز تسويق للمنتجات الآتية من الخارج. وفي حد ذاتها فإن هذه المنتجات ليست شيئاً سيّئاً بالضرورة فقط لأنها أتت من الخارج. ومهم لنا منذ البداية أن نخرج من أسار ردود الفعل غير المعقولة إزاء الثقافات الأخرى التي كثيراً ما عاملناها كخصم لدود يهدد ثقافتنا المحلية. وهذا ما نراه مشابهاً على سبيل المثال لردود أفعال المثقفين الفرنسيين تجاه التأثير المتعاظم للثقافة الأنجلوساكسونية في فرنسا والذي من مظاهره تزايد شعبية الأفلام الأمريكية, وكذلك هجر الفرنسيين لمطاعمهم الفرنسية وولعهم بارتياد مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية.
مهما تكن الأسباب فالعداء للثقافات الأجنبية هو في أحسن الأحوال ضيق أفق, وفي أسوأها عنصرية مقيتة. ليس مبتغانا أبداً, وأصبح اليوم مستحيلاً, اضطهاد الثقافات الأجنبية. المطلوب هو أن تمنح الثقافة المحلية الفرصة لتنمو بنفسها ولتصارع بشكل حضاري كل ما يأتيها من الخارج بالقبول, بالرفض, وبالهضم لبعض مكوناته...
ليس إنماء الثقافة المحلية ضرورياً فقط لأنه من العدل أن ينال المبدعون المحليون فرصتهم, برغم أهمية ذلك. وليس هذا ضرورياً ليعطي مظهراً فولكلورياً للبيئة أمام السياح والضيوف الأجانب يمكنهم من تذوق أطعمتنا الشعبية ومشاهدة أرديتنا المحلية والإصغاء لموسيقانا التراثية. هذا كله ليس مهماً, لأنه لا ينبغي أن ننتج فناً هدفه تحقيق رضى الآخرين علينا.
إنتاجنا الثقافي الذاتي مهم لنا نحن وليس لغيرنا. هذا الإنتاج ضروري أساساً لاستعادة التوازن الذي فقده مجتمعنا بسبب التحولات الهائلة التي طالت كل مجالات الحياة فيه.
فمن الجلي أن جيلنا يعيش أزمة هوية وأزمة معنى. أفراد كثيرون من هذا الجيل يموتون دون جدوى ودون مبرر. العدد الأكبر يعيش أزمات لا حصر لها في عمله وفي بيته ومع نفسه... هناك حالة انهيار واضحة وتمزق لمجتمعنا. مؤسساتنا التي يفترض فيها أن تحقق حالة التوازن فاشلة بشكل ذريع: الأسرة, المدرسة, موقع العمل, أماكن الترفيه... من هنا يتعاظم دور بناة الوعي: كل هؤلاء الأفراد الذين وهم يجمّلون حياتنا يمنحونها لوناً وطعماً ورائحة... ومعنى. ولا يتم ذلك بتزويرها وبإيهامنا لتقبل الأوضاع على علاّتها, لكن بتمكيننا من فهمها بعمق, ومنحنا الثقة لنضع الحلول ولتجاوزها.
قدرات مثقفينا لا تظهر عبر اجترار الأعراف وأنماط التفكير القديمة, فهذه أصبحت في حكم الميتة ولا قبل لها بمواجهة ثقافة التحديث العالمية. المثقف يمارس دوره ببناء جسور تصل الثقافة القديمة بالجديدة, الداخلية بالخارجية, ويتولد من ذلك دمج وتجديد للأفكار يتجاوز فيه المثقف إرثه المعنوي ويتجاوز فيه ثقافة غيره. هذا هو الإنجاز الباهر الذي يصلّب عود المجتمعات التي تتحول بالوتيرة العنيفة التي نتحول بها, وهذا العمل الدؤوب من جانب المثقف هو الذي يمكّن مجتمعه من الصمود فلا تقتلعه عواصف الحضارات الأخرى, وفي الوقت ذاته لا يتحجّر كالتمثال بداخل ثقافته القديمة.
مثل هذا الدور يعجز الموظفون الحكوميون عن القيام به. وهو خارج مجال تفكير وقدرات الساعين وراء الإنتاج المادي وصناعة الثروات. لكن هذا الدور يقوم به الكاتب والموسيقي والرسام بتلقائية وطبيعية لأنه يستمد وجوده من ممارسته.
لكن كيف لمبدعينا نحن في الإمارات أن يقوموا بمثل هذا الدور, وهم الذين يعانون التهميش والاحتقار من قبل إدارات متعاقبة في وزارة الإعلام والثقافة بل وفي عموم وسائلنا الإعلامية؟
أقل تفحص لوضعنا الثقافي يفضح حال مبدعينا: هزيلون, بؤساء, ضعيفو التقنية, مهزوزو الثقة بأنفسهم, تنتابهم ألوان لا حصر لها من العصاب, القلق, الكآبة... أيمكن لهؤلاء حقاً أن يعيدوا نسج وعينا الجماعي, وأن يمنحوه مكاناً آمناً تحت الشمس؟
نعم! لكن ليس قبل إخراجهم من حالة الهزيمة التي تحبطهم وتوفير البيئة المؤسسية الكفيلة بتمكينهم من أداء رسالتهم.
كيف يمكن لوزارة الثقافة أن تحتضن المثقفين؟
* البدء أولاً بإعلاء شأنهم في المجتمع وذلك برصد جوائز سنوية مجزية في مختلف حقول الإبداع. بذلك تتكرس منزلة رفيعة للمثقفين, خصوصاً في عيون الأجيال الشابة التي تتشجع ومنذ عمر صغير لتنمية مهاراتها الفنية والأدبية والفكرية, وبحيث يرى الجيل الجديد أن المجتمع يقدّر حامل القلم والريشة والكاميرا كما يقدّر صاحب المال ورجل الدولة.
* تحصين المبدعين من ضرورة العمل الوظيفي. فليس مجدياً إضاعة أوقاتهم في الوظائف الحكومية. فالثقافة اليوم أمست صناعة تقتضي التفرغ الكامل لها. وهذا يوجب توفير ضمانات العيش الكريم للمبدع لينصرف إلى عملية الإنتاج الثقافي دون قلق على لقمة الرزق. والارتباط المزمن في ثقافتنا العربية بين الفقر والثقافة يجب أن ينقطع, ويجب في مجتمعنا الجديد أن نكذب مقولة الجاحظ لوصف تردي حال من كان في رغد من العيش: أدركته حرفة الأدب!
منذ عدة سنوات تبنت الحكومة البريطانية يانصيباً سنوياً يوفر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية تخصص للأنشطة الثقافية ودعم الموهوبين. وفي فرنسا ومنذ السبعينات تفرض ضرائب على بعض الأجهزة, كجهاز الفوتوكوبي, يخصص ريعه للثقافة. أما هولندا وبعض الدول الاسكندنافية فقد أدخلت رعاية الموهوبين في برنامج الضمان الاجتماعي لضمان انصرافهم للعمل المبتكر.
من المهم لنا أن ندرس هذه التجارب ونغربلها ونختار من بينها ما يلائم طبيعة بلدنا. ومن المهم أيضاً دراسة الضوابط الكافية لضمان ألا يصبح برنامج دعم الموهوبين برنامجاً للبطالة المقنّعة.
* تطوير دعم الجمعيات الثقافية القائمة والتي تعاني شح الموارد وإلحاقها بمجلس وطني للثقافة تناط به مهام الرعاية المباشرة للمبدعين ونشر إنتاجهم على أوسع نطاق ممكن.
* حماية حصة المادة المنتجة محلياً في وسائل الإعلام العاملة في البلاد بحيث تتوفر ضوابط كافية تلزم هذه الوسائل على فتح صفحاتها وأوقات بثها لنسبة كافية من إنتاج المبدعين المحليين ولمواد ذات طابع محلي.
* * *
هذه الخطوات لا تمثل كل ما يمكن القيام به في هذا المجال لكنها تقدم حداً أدنى لما يجب أن نقوم به إن نحن أردنا أن نكسر حال العجز التي تعصف بثقافتنا الوطنية، وأن ننطلق منها لنمارس دوراً فعالاً يحقق بعضاً من أحلامنا ويشغل مكاناً صغيراً لنا في دنيا الفكر والأدب والفن والعلوم.
محمد عبيد غباش
الازمنة العربية